مجد الدين ابن الأثير

132

النهاية في غريب الحديث والأثر

وفي حديث عثمان ( ولتختلفن على بصيرة ) أي على معرفة من أمركم ويقين . ومنه حديث أم سلمة ( أليس الطريق يجمع التاجر وابن السبيل والمستبصر والمجبور ) أي المستبين للشئ ، يعني أنهم كانوا على بصيرة من ضلالتهم ، أرادت أن تلك الرفقة قد جمعت الأخيار والأشرار . ( ه‍ ) وفي حديث ابن مسعود ( بصر كل سماء مسيرة خمسمائة عام ) أي سمكها وغلظها ، وهو بضم الباء . ( ه‍ ) ومنه الحديث ( بصر جلد الكافر في النار أربعين ذراعا ) . ( بصص ) ( ه‍ ) في حديث كعب ( تمسك النار يوم القيامة حتى تبص كأنها متن إهالة ) أي تبرق ويتلألأ ضوؤها . ( باب الباء مع الضاد ) ( بضض ) ( ه‍ ) في حديث طهفة ( ما تبض ببلال ) أي ما يقطر منها لبن . يقال بض الماء إذا قطر وسال . ( ه‍ ) ومنه حديث تبوك ( والعين تبض بشئ من ماء ) . ( ه‍ ) ومنه حديث خزيمة ( بضت الحلمة ) أي درت الضرع باللبن . ومنه الحديث ( أنه سقط من الفرس فإذا هو جالس وعرض وجهه يبض ماء أصفر ) . ( س ) وحديث النخعي ( الشيطان يجري في الإحليل ويبض في الدبر ) أي يدب فيه فيخيل أنه بلل أو ريح . وفي حديث علي ( هل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا كذا ) البضاضة : رقة اللون وصفاؤه الذي يؤثر فيه أدنى شئ . ( ه‍ ) ومنه ( قدم عمرو على معاوية وهو أبض الناس ) أي أرقهم لونا وأحسنهم بشرة . ومنه حديث رقيقة ( ألا فانظروا فيكم رجلا أبيض بضا ) . ( ه‍ ) ومنه قول الحسن ( تلقى أحدهم أبيض بضا ) . ( بضع ) [ ه‍ ] فيه ( تستأمر النساء في أبضاعهن ) يقال أبضعت المرأة إبضاعا إذا زوجتها .